إعلانات

مدونة أعمال الفنانة رشا رزق إبدأ البزنس الخاص بك وابحث عن عمل لك من خلال المنزل

2013/01/06

(قصيدة) حكاية ثورة - الجزء الأول

 مشهد (1) 

فـــــي يوم خالــــــد سعيـــــــد حاول يتكلم فاتقتل
الناس صرخت واعترضت قالولهم بطلوا هبـــل
كالعادة لفقوله قصة والحكاية الملل في ملـــــــل
قالوا للريس عاملين ثورة قالهم هو الشعب اتخبل؟
انا ليا 30 سنة مش حيمشونـــــــــــــي شوية قلل 
كلمو العادلـــــــي خلوه يتصرف بعتوا الامن نزل
نزل الامن اتعامل فشل قالولو ايه العـمـــــــــل ؟
فضلو يدبرو فضلو يخططوا نفذو موقعــة الجمل
ناس وقعو وناس ماتوا بعدها الميدان اكتمـــــل
فضلو  ينادو فضلو يهتفو  لحد ما الريس اتعزل
مسك الجيش والناس فرحت وحست بلحظة امل


مشهد (2)

هتف الناس الجيش والشعب ايد واحدة
من تانـــــــــــــي كل واحد بدأ يعيد الـظرة
مرت ايام شهور بنحــــــــــــاول نتقدم خطوة
واحد سرقك واحد خبطك تروح تعمل مظاهرة
محدش عاجبه حــــــــــــــد والعنف فينا بالفطرة
حكاية سنة مليانة احداث مينفعش تتقال في فقرة
أهم حاجة نخلص بسرعة ونوصل بمصر لبرة

الناس تمردت وفجرت وكلو فاكر دي الحرية
محدش لسه يعرف يعني ايه ديموقراطية
كل يوم كل اسبوع كل شهر مليونيـــــــــــة
الشعب يريد اسقاط العسكر بتتردد كل شوية
مواجهات اعتداءات وضحايا بتقع زي المية
مؤامرات وفتن ومشاكل لســـــــــــــــــه جاية


 مشهد (3)

مين مع مين ،مين ضد مين مفيش حاجة بتبان
كلو بياكل في بعضه ومبقاش فيه لحــــــد أمان
كلو بيخونك ويبيــــــــعك وبيخطف منها كمان
الثورة بتتسرق منك ومبقاش ليك فيها مكــــان
حتى مبارك مش في السجن قال ايه عشان عيان
اصله صراحة حالته صعبة ومن ساعتها  زعلان
وصلنا اخيراً لانتخابات الرئاسة ها قد آن الأوان
طلعنا بنتيجـــــــــــــة الاعادة بين الفلول الاخوان
استنينا قانون العزل والمفاجأة اتحل البرلمان 
يا ثورة ما تمت اصحابك باعوكي من زمان
مفيش مجال لمصر يعود فيها تاني الطغيان
لازم ترجع لمصر قيمتها لازم ترجع انسان
متسبش لحد ياكلها لوحده وتفضل انت الجعان
مارس دورك اكسب حقك اللقمة مهيش بالمجان



كلمات محمد علي خضر

كتبت الكلمات خلال شهر 6 لعام 2012 وقبل انتهاء انتخابات الرئاسة
يتبع ......

2012/12/24

يوم مميز .. ليه وليا

فجر الجمعة 23/11/2012
الساعة الثانية بعد منتصف الليل

نزلت بين الظلمة الحالكة لأوقف اول سيارة أجرة تقابلني
- كوك دور ؟ 
- 50 جنيه !
- لا بسيطة
ركبت وبدأنا نتحدث في حال البلد
وهو يتذمر من حالها ويحكي لي عن صديق له من داخل المحافظة 

- تخيل واحدة دخلت عايزة المحافظ عايزاه في موضوع مهم
وتحت اصرارها خلوها تكلم احد سكرتارية المحافظة 
تخيل كانت عايزاه في ايه ؟
عايزة تشتكي جوزها لانه مش بينام معاها !

- فكرني بايام لما كنت بطلع بشتكي المدرس انه اللى جنبي طلعلي لسانه

وصلت لهناك حيث كان الاوتوبيس ينتظرنا ولم اجد احداً كان قد وصل بعد
رغم اني تاخرت بحوالي ال10 دقائق
ولكنني بعد ان اتصلت بمن وصلوا وجدتهم في كافيتيريا مجاورة لنا واجتمعنا لنصبح اربعة

خلال نصف ساعة كنا قد اجتمعنا حوالي 12 فرداً وانطلقنا حوالي الثالثة مساءً
وصلنا من اسيوط إلى مدينة 6 اكتوبر حوالي الساعة الثامنة وكنا في المؤسسة بعد الثامنة والنص
سألنا على مقر الجمعية العمومية والتقطنا نحن الرباعي بعد الصور لنا في الفناء الخلفي للمؤسسة
ثم ركبنا واتجهنا إلى الجمعية العمومية وصلنا هناك حوالي التاسعة والثلث
اقمنا هناك بغرف رباعية الأسرة
لنرتاح ساعة كانت ما بين شجار ولعب 
حتى نزلنا الحادية عشر لنستعد للصلاة
توضأنا وذهبنا إلى مصدر الخطبة وهو جامع قريب
صلينا هناك وخرجنا إلى مبنى آخر مجاور عرفنا ان فيه عمرو خالد
قلنا نروح نتصور معاه لو لقيناه فاكتشفنا انه يلقي بخطبته هناك 
كان هناك عدد كبير من الحاضرين ولو علمنا لما صلينا مع ذاك الخطيب العجيب الصوت
وكنا قد اتينا الى هنا 
لكن حيث ان معظمنا كان قد صلى الظهر ومن ثم العصر قصراً
فاكتفيت بسماع الخطبة والتقاط بعض الصور للحضور هناك

ثم خرجنا لتناول وجباتنا في عدد ضخم من الافراد والوجبات

شفت هناك ناس مترفة وناس بسيطة
شفت ناس من كل المحافظات ومن كل الالوان والاشكال
الناس دي كلها رغم اختلافاتها اجتمعت على فكرة واحدة بس هي اللى جمعتهم
إنها فكرة حب الخير ... فكرة التنمية بالإيمان
هؤلاء كانوا صناع الحياة


توجهنا بعدها إلى المسرح حيث امتلأ معظمه بالحضور

لا اريد ان اذكر من تفاصيل اليوم إلا موقفاً بسيطاً
جل ما كنت أذكره في بداية اللقاء أنني كنت متعباً جداً من السفر ولم أنم حتى اللحظة
وكدت أغفل خلال جلستي لسماع كلمة هذا الرجل هناك
لقد أطال الحديث لإن عمرو خالد اضطر يطلع في حد كان عايزه بره
وما إن وصل عمرو خالد مرة أخرى ليلقي بكلمته فإذا بجو المسرح يتغير تماماً

"ها يا جماعة نايمين ولا صاحيين ؟ طب تعالوا نقوم كلنا كدا"
رحنا قايمين كلنا .. كنت فاكر اننا حنقرا الفاتحة على حد ولا حاجة
"اتفضلوا يلا .. فقتوا ولا لسه ؟"
انا عن نفسي ضحكت .. لاننا فعلاً كنا نايمين

"في لعبة انا بحب العبها بصراحة ايه رأيكو تيجو نلعبها ؟"
مهما كنت بتفكر تنام .. خلاص حتحس انك دخلت في مود جديد خالص
فرق شاسع بين الـ5 دقايق اللى كان قبل دخوله وال5 بعد ما دخل

"يلا فين صناع المنيا يقومو يقفوا"
فيقوم افراد صناع المنيا والناس تسقفلهم
"صناع سوهاج .. فين صناع سوهاج"
عدد كبير يقوم وتحية حارة جداً
"صناع المنصورة"
يقوموا وتحية ليهم ايضاً
"صناع اسيوط"
فنقوم نحن أفراد صناع اسيوط
ويقومون بتحيتنا ونجلس مرة أخرى
"انا جايلكو بعد بكره على فكرة"
في اشارة لزيارته لاهالي حادث قطار المندرة بأسيوط

وهكذا ظل الرجل يعدد المحافظات مروراً بمحافظات القاهرة والاسكندرية والشرقية وبورسعيد
واخذ يعدد علاقاته بمحافظاته سواء من حيث النسب او العمل او اقامته الشخصية

واخد يمدح في المحافظات الاعلى اجتهاداً في المشاريع ويشجع جميع الاطراف
فما ان انتهى حتى امتلأت طاقاتنا جميعاً واصبحنا مستعدين تماماً لما هو آتٍ


أخذ يحدثنا عن تاريخ صناع الحياة ... منذ اعوام كثيرة ... قبل بداية الثورة
كيف كان النظام يحاول طمس هذه الفكرة وكيف كان هو مضطهداً من قبل النظام
حتى وصلت به المرحلة بأن عيناه كانت تدمع لعدم مقدرته على العودة لمصر واستكمال مشروعه
لقد شعر بأن الفكرة بدأت تموت .. فحتى أفرادها لم يعودوا قادرين على اكمال عملهم

رغم ذلك نجحت الفكرة بشكل كبير في بلدان اخرى اولها اليمن ومروراً بالسودان والجزائر وغيرها

كان حواراً رائعاً ... قام بالتركيز فيه على الجانب المعنوي بشكل كبير
ورغم انني شخص عملي إلا أنني كنت مندمج ومتأثر معه إلى حد بعيد

كيفية ربطه الاحداث بالمشروع .. بالتنمية .. بالايمان .. كيف ننهض بأمتنا
كيف نكون نواة تلك النهضة


انتهى الاجتماع وكنا في القاعة تحت ننتظر الدخول للادلاء بأصواتنا في انتخابات الجمعية العمومية
حتى اننا كنا واقفين مع مصوره الخاص فقلتله
خدلنا صورة بما انكم جايين اسيوط قريب عشان تبقو تعرفونا

نعم .. لقد كانت زيارتي تلك إلى هناك المرة الأولى من نوعها
وكان المرة الاولى التي ارى فيها عمرو خالد خارج شاشة التلفاز
بنفس اسلوبه ونفس كلامه المؤثر في غير اطاره الاعلامي

مر اليوم وقمنا بالتحرك التاسعة مساءً لنص إلى بيوتنا فجر اليوم التاني
يوم السبت لنستعد لزيارته لنا يوم الأحد

لقد أتى عمرو خالد يوم الأحد وبادر بزيارة المندرة وزيارة اهالي الضحايا
ثم مر علينا في اجتماع سريع باهالي صناع اسيوط
ربما لم تكن وقتها هي المرة الأولى لي في ان اكون في لقاء معه
ولكنها كانت المرة الأولى له في أسيوط !

أخذنا منك عهداً عمراً بأنك قادماً مرة أخرى
وستكون لنا وليست لظروف خارجية
ننتظر قدومك لنا بفارغ الصبر

2012/11/06

براءة طفل

صباح الخميس - 1/11/2012
7:40 am


كنت خارجاً من محطة المترو أجر حقيبتي خارجاً
اتصلت بصديقي لأعلمه بوصولي واخبرته انني انتظره خارج المحطة

كانت بطني تشكو فراغها
تركت حقيبتي بجوار المحطة
وتمشيت لاصل إلى عربة فول تقف امام المحطة 
وسألت ذاك الصبي الواقف عليها 
"هو هنا فول بس ؟"
فطأطأ برأسه بالموافقة
لسوء الحظ فأنا لست من محبي الفول
فعدت أدراجي مرة أخرى لأجل بجوار حقيبتي
أخذت أتأمل حركة الناس في الصباح الباكر 
المسافر والطالب والموظف
جلس احدهم بجواري فالتفت إليه لأجده نفس ذاك الصبي الذي سألته
لم يكن صاحب العربة ولكنه كان مشتري فقط

بدأ يأكل هو طعامه وأنا اتصفح لافتات الطريق الموضوعة
فإذا به ينظر إلي ويقول 
عمو عمو ... فالتفت إليه .. هو ايه اللى مكتوب عاللوحة دي ؟

فنظرت إليها وقلت له
 - "سوريا تستغيث !"
- وهو فعلاً بيبقو جثث كتير كدا جنب بعض ولحد دلوقتي ؟
- اه بيبقو كدا .. مش الحرب لسه شغالة لحد دلوقتي ؟
- طب وهو مصر ليه مش بتدافع عنهم ؟

فنظرت بعيدهاً وابتسمت ابتسامة تخفي الحسرة بداخلها وقلت له
- مش لما نقدر ندافع احنا عن نفسنا الاول !
- طب وهما معندهمش داخلية زيينا ؟
- لا عندهم بس مش محتاجين .. ده الجيش اللى بيضرب فيهم
مش احنا كانت الداخلية بتضربنا بس الجيش كان محترم ومضربش ؟
- اه
- طيب هما بقى الجيش اللى بيضرب شوف الجثث حتبقى قد ايه بقى
ودول جيش بيضرب في شعبه مش حنعرف احنا نقف في النص
- اه .. يعني لازم هما يعتمدوا على نفسهم زي ما احنا عملنا صح ؟
- اه بالظبط كدا
- بس دول ليهم اكتر من سنة كدا لسه مخلصوش ؟
- اه تصدق دول عدو سنة فعلاً .. ربنا يعينهم

فنظر الفتى إلى رغيفه وعاد ليقضم من رغيفه مرة اخرى وبدأ يسرد
- انا كنت واقف من 4 شهور كدا ايام ما كان في ثورة 
ولقيت البتاع المسيلة للدموع دي قبل ما اعرفها اترمت قدامي
وعمال بيطلع منها دخان كتير .. رحت عشان امسكها "لجيتها مولعة جوي "
بص عملت ايدي ازاي 
وبعد كدا مشفتش حاجة وراحوا الناس طلعوني وقعدوا يعملولي كدا على صدري وبتاع لحد ما فقت

- من 4 شهور دي كانت انهي ثورة بالظبط عشان هما كتار
- مش عارف تقريباً ثورة 25 يناير 
- يناير من 4 شهور ؟
- مش عارف بس هي من 4 شهور
- ايه يوليو مثلاً ؟ هو اللى كان من 4 شهور
- مممم .. يمكن اه هي يوليو
- كانت فين طيب ولا عن ايه ؟
- الثورة اللى كانت على كوبري قصر النيل اللى كان فيها المطافي اللى بترش الناس بالمية دي
- مطافي ! انت بقى تقصد الثورة الكبيرة بقى ثورة 25 يناير .. اللى من سنة ونص دي ؟
- اه هي دي بس من 4 شهور 
- ياراجل دي عدت قربت تكمل سنتين 
- سنتين ! والله ؟
- اه شوفت 

حقاً ما أشبه الليل بالبارحة
ربما بالأرقام .. قد مرت سنتين بالفعل
لكن فعلياً نحن لم نشعر بتقدم بضعة شهور حتى 

نظرت إليه مرة أخرى وهو منهمك في طعامه
- قولي بقى انت اسمك ايه
- عمر
- في سنة كام ياعمر او عندك كام سنة ؟
- انا في مش في مدرسة .. عندي 14 
- وسبت المدرسة ليه ؟
- عشان بيضروبونا 
- ليه؟
- عشان مبنذاكرش
- وليه مبتذاكرش؟
فأطلق ابتسامة صفراء وقال لي
- في ناس بيبقى مخها شغال وناس تانية زيي كدا مخها عطلان مبتفكرش
- قصدك في ناس بتبقى عايزة تشغل مخها وناس تانية مش عايزة .. مش كدا ولا ايه ؟
بصوت خافت قال لي .. "اه" وامسك بساندوتش من يده وقالي " تاخد ؟"
فتبسمت وقلت له " تسلملي بالهنا والشفا"
- قولي بقى انت ساكن فين ؟
- في الشارع
- بتعمل ايه ؟
بشحت
- معندكش اهل ؟
- عندي .. في البلد
- وانت مش قاعد معاهم ليه ؟
فنظر الطفل إلى لقمته الاخيرة فأكلها ونظر بعيداً وقال لي
- ظروف !
مش عايز حاجة ؟
فشكرته وغادر من جواري 

وحينها كان صديقي قد وصل ليصطحبي
فتمشيت معه وأنا أحكي له اول قصة محادثة بيني وبين احد اطفال الشوارع
كم هو حقاً شعوراً لطيفاً أن تمضي وقت بتلك الطبقة التي تشعر بنبذ المجتمع إليها
رغم أنني لم انظر هذا فيه ولم احس فيه بكرهه للحياة
ولكنني حسدت فيه بساطته ونظرته للحياة رغم ما يجده منها
أتمنى أن أصل لليوم الذي لا أضطر فيه لمقابلة "طفل بيشحت"

2012/11/04

معركة قطار

كانت الساعة الواحدة مساءً 
ها قد وصل أخيراً قطاري المتأخر ساعتين
فقد انتظرت 6 قطارات متأخرة تسبقه لا ادري أين كانت

وحين استقر القطار وبدأ الناس في الصعود
كانت العربة "5" هي العربة الوحيدة التي يصعد وينزل منها الناس
فكان التكدس فيها هائلاً

الناس بالخارج طفح بها الكيل .. ومن بالقطار اصابهم الملل الشديد
فهؤلاء يريدون أن يلحقوا القطار قبل ان ينطلق مرة أخرى
وهؤلاء لا يكادون يطيقون المكوث فيه 
باستغلال ضئالة حجمي استطعت النفاذ سريعاً إلى الداخل
وانتظرت إلى الباب المقابل إلى أن يهدأ الوضع فاجد مقعدي

كان التزاحم يشتد شيئاً فشيئاً واصحبت اسمع صرخات الاطفال في المنتصف
حتى أنني انتشلت فتاة من والدتها كادت تختنق، وحملتها إلى ان استطاعت والدتها شق طريقها إليّ
فحملت طفلتها وظلت تبحث عن اخيها الذي ضاع في الزحام حتى اخرجه لها احد الواقفون

مرت عشر دقائق ومازال الطريق مسدوداً
ولا استطيع ان اقول ان نصف الركاب قد غادروا لإن بعضهم كان لا يزال يعود لحمل بقية الحقائب !
بدأ القطار يهم بالتحرك وجن جنون الناس 
فبدأ من بالداخل يدفعون بكل قوة للامام 
فمكن كانوا على الباب يهمون بالدخول تناثروا إلى الخارج
كنت اخشى ان يسقط احدهم او تزل قدمه تحت القطار
فالقطار يتحرك بالفعل والناس قد علت اصواتهم وبدأ بينهم صراع مستعجل
واستمر ذاك "العجن" ما يقرب من ثلاثة دقائق اضافية حتى انطلق القطار اخيراً
وأكملتهم دقيقتين اخرتين بينما الناس يعيدون ترتيب انفسهم ويدخلون إلى مقاعدهم
وهكذا مكثت ربع ساعة كاملة بين محاولة دخولي من باب القطار وحتى وصولي إلى مقعدي 
أحمد الله أنني لم أكن من ضحايا هذه المعركة .. فقد كنت فقط شاهد عيان من قلب الحدث

لست أدري أي تنسيق هذا يجعل ركاب محطة واحدة يدخلون جميعهم من باب عربة واحدة
لو كانوا على الاقل بابين فقط لكانت تلك المشكلة ابسط كثيراً مما كانت عليه

والأغرب من ذلك أنني حتى وصولي إلى محطة رمسيس 
ورغم ان الرحلة تأخرت ساعة ونصف إضافية في طريقها
ليصل اجمالي الرحلة 8.5 ساعة بدلاً من خمس ساعات
إلا أنه لم يمر علينا كمسري ولم يسأل أحدهم عن التذاكر مطلقاً


2012/10/14

بسمة أمل

معظم كلماتنا تتملكها نزعة اليأس والاحباط والملل

أصبحنا نبحث عن انفسنا فينا كثيراً
ونطيل التفكير والتعمق فيما له وجود وفيما ليس له

أصبحنا نمكث ساعات طوال حاملين اعباء الكون
رغم أننا قد لا نزال بعد صغاراً

إنه ذاك الشيء الذي يبعث بالطمأنينة والراحة النفسية
إنها ذاك الشيء المسمى بالسعادة

بحثنا عن سعادتنا بيننا فلم نجدها

نسينا ان سعادتنا عند الله
إن المتعة ليست في جلوسك أمام احدث العاب الفيديو جيم
او في ركوب الملاهي او في تدخين الشيشة والطاولة مع اصحابك على القهوة

ولكن متعة السعادة هي شعور تجد لذته مع الآخرين
سعادتك هي في ابتسامة ترسمها على شفتي طفلة يتيمة تكفلها
سعادتك هي في بريق الأمل الذي يتلألأ في عيني طفل الشوارع ذاك عندما تعامل كشخص مسؤول
وتعزز من قدراته وتعطيه من الجمل الحماسية ما هي اقوى من الاموال التي قد تعطيها له
سعادتك هي في دعوة طيبة من سيدة عجوز تحمل لها متاعها وتوصلها إلى منزلها لتبارك الله لك
سعادتك في مساعدتك لشاب يائس تائه تنتشله من ضياعه وتبعث فيه بشبابه مرة اخرى  

نعم .. السعادة ليست إلا رد فعل طبيعي عن اسعاد الاخرين
عندما ترى ابتسامتك على افواههم
عندما تعمل لأجل الله لا لنفسك
وقتها فقط .. ستستمع كثيراً بوقتك
حتى ولو كان بين نفسك !

2012/08/29

الانترنت عندنا !

في الدول الاوروبية الناس بتستخدم النت عشان تشتغل
والعرب بيستخدموه عشان يشتغلو بردو 
بس يشتغلو بعضيهم !

عالفيس بوك 
البوست الطبيعي 
بتكون عليه ردود تخص نفس البوست

لكن عندنا .. الكومنتات لها شكل آخر
ياما بيكون اعلان عن بيدج تانية
ياما واحد بيعاكس في صاحبة الكومنت اللى قبله
ياما واحد بيشتم في المؤسسات حتى لو البوست مش سياسي اصلاً


الطريف في الأمر .. إنه أي بيدج على الفيس
سواء كانت علمية او سياسية او اجتماعية
هي في النهاية "صفحة للقلش" !



عاليوتيوب
الطبيعي إنه الكومنتات على الفيديو تكون عالفيديو 
لكن عندنا .. الكومنتات ليها طعم تاني
الكومنت المشهور ... ده فوتوشوب !
ياما واحد بيشتم في صاحب الفيديو لإنه عنوان الفيديو ملوش علاقة بالموضوع
او انه واحد بيقرا افكار الناس وطالب يتعمله لايك عشان يفضل في الصفحة الاولى
ياما واحد معترض على التسعة اللى عاملين ديسلايك وبيتريق بكلمة مكي وبيقول "فاكرينها داونلود"
ياما واحد ساب الفيديو كله ومسك في الدقيقة الستة وعشرين اللى فيها واحدة بشعرها
وقالك الفيديو فيه مظاهر مخلة !

لكن العجيب ..  إنك في اي فيديو عاليوتيوب
سواء كان علمي او سياسي او اجتماعي
لازم الكومنتات في النهاية تنتهي بسب وقذف
سواء بسبب الجنسية او بسبب الديانة !


أذكر في يوم شفت فيديو لأحد المصارعين "جون سينا" وهو يكلم جمهوره
ويحتفل بمقتل "أسامة بن لادن"
الفيديو كان في الاصل بيشتم في جون سينا وبيوضح عداوته للعرب

بغض النظر عن ان الكومنتات سابت جون سينا اصلاً واتحولت لمناقشة حول بن لادن نفسه
النص بيدعي انه شهيد والنص التاني بيدعي انه ارهابي
فكيف بنا نحن العرب إن كنا مختلفين حول هوية "بن لادن" الدينية 
فكيف بنظرة الاجانب عنه اللى عالاقل متفقين في رأيهم !
مش ذنب جون سينا ولا ذنب الجمهور الامريكي .. فأنا شخصياً .. احتار في أمره !
الذنب ذنب اعلامنا واعلام الغرب اللى وصل للعالم الصورة اللى هو عايزها 


الانترنت عندنا بقى مجرد
وسيلة للسب والصراعات والاختلافات
وسيلة لللهو والقلش والاشتغالات
وسيلة للتعارفات الغير مفيدة والغير منتجة

متى نترك الشكليات وننظر للمضمون
متى نترك الخلافات ونستفيد من الاختلاف
متى نتحد ضد الفرقة ولا نفرق كل اتحاد لنا

I hope .. soooon


2012/07/12

متسرحش كتير



ليس كل ما نراه حقيقياً
وليس كل ما نفسره منطقياً

فلا تعتمد على "خيالك" فقط 
في تفسير الأمور
فقد لا تكون الاشياء كما هي عليه

ولا تحكم على افعال شخص مبهمة 
فربما مرراته تختلف عن مبرراتك